5.30.2009

مَـهَـلْ

بعد أن يؤمن الإنسان مصدر رزقه..يصبح لديه أمل منشود أن يترك بصمة أو دليلاً.

على أنه قد عاش..

ربما يترك هذه البصمة على .

الصخور..

أو على الخشب..

أو..

وهذه هي أسماها..

على حياةِ غيرهِ من الناس

..

اقتنيت الرواية من احدى المتاجر المنتشرة في مركز النقل العام بالرياض قبل بدء رحلتي الى جدة لتعينني على الدرب, فطريقي طويل :)

لم أسمع بالكاتب من قبل ولا بالرواية نفسها, ولكن بدت لي مميزة بما فيه الكفاية لاقتنائها خصوصا وأن الغلاف جذاب وجزء كبير من تلك الجاذبية يكمن في الخط الجميل الذي كتب به اسم الرواية, وأنا ضعيف جدا امام الخط العربي..

أحداث الرواية تتمحور حول الشاب – المثالي جدا – مَـهَلْ ومأساة حياته والمصائب التي لسبب ما تصر على أن تنهال فوق رأسه…نعم هناك قصة حب ما ! فهذا هو القانون, لا بد من قصة حب

وقصة الحب تلك هي الركيزة الأساسية التي تستند عليها الرواية, بقية الأحداث نوعا ما..تحدث

لا أجد وصفا أفضل من ذلك, فالأحداث تحدث لا أكثر, ما يعطي الحدث – أي حدث- بعدا دراميا هو مدى اهتمامك أو تعلقك بالشخصيات, وجميع الشخصيات هنا ذات بعد واحد..حتى مَـهَل ! اضافة الى كونها شخصيات نمطية سبق لك أن رأيتها في عشرات المسلسلات الخليجية..البطل هو الفتى الطيب المثالي لدرجة تثير الغيظ, هناك الصديق المنحرف, الصديق المستهتر, الحسناء التي تكتب الشعر الغرامي اياه والتي –وياللهول- تهيم حبا بالبطل, طبعا لا يجب أن ننسى القريب “النذل” الذي يلعب دور غراب البين والصديق الحكيم…أخيرا, تعرفون ذلك الأب المصدوم الذي أصبح بمثابة الماركة المسجلة لمسلسلاتنا الخليجية, تراه زائغ العين فاقد النطق من هول المفاجأة بعد أن يكتشف السر الخطير في الحلقات الأخيرة من المسلسل ؟ حسنا, هو هنا أيضا !

اقتنيت هذا الكتاب دون تحيزات مسبقة, وكنت آمل أن يكون جيدا..للأسف, أصبت بخيبة أمل

لم ينجح في اثارة اهتمامي أو تعاطفي مع أي من الشخصيات, هناك بعض الأحداث في الثلث الأخير من الرواية أثارت اهتمامي الى حد ما وتمنيت لو أن الكاتب استفاض فيها اكثر, كحكاية المراسيل التي انتهت فجأة كما بدأت فجأة, قصة الحب أخذت أكثر من حقها, وفي غير مرة أغرق الكاتب في الاستطراد لدرجة أنه في مرة من المرات أدرج كلمات الأغاني التي غناها العاشقان لبعضهما ذات مساء..حاولت حقا أن احب هذا الكتاب :(

ملاحظتان أخيرتان, أولا..كمية الأخطاء الإملائية والنحوية بهذا الكتاب تثير الغيظ فعلا, ما دفعني الى التساؤل إن كان الكتاب قد مر بمدقق لغوي قبل الطبع, وثانيا...نصحني بعض الأصدقاء بقراءة رواية أخرى لنفس الكاتب اسمها "ومات الجسد وانتهت كل الحكايات" وأصروا على أنها رائعة, فان كنت مهتما أخي القاريء, ربما عليك أن تبدأ بتلك الرواية

نجمتان من خمسة

والنجمتان للغلاف

0 التعليقات: